الخميس، 23 أبريل 2015

التسميات:

خلق الكون من العدم والانفجار الكوني الكبير

في حلتها القياسية، تفترض نظرية الانفجار الكبير أن كل أجزاء الكون بدأت بالتمدد آنياً، ولكن كيف استطاعت كل الأجزاء المختلفة للكون أن تتواقت في بداية تمددها ؟ من الذي أعطى ذلك الأمر ؟
أندري ليندي أستاذ علم الكون   
قبل قرن مضى كان خلق الكون مفهوماً غامضاً ومهملاً لدى الفلكيين، والسبب في ذلك هو القبول العام لفكرة أن الكون أزلي في القدم وموجود منذ زمن لا نهائي وبفحص الكون افترض العلماء أنه كان مزيجاً من مادة ما ويظن أنها لم تكن ذات بداية، كما أنه لا توجد لحظة خلق . تلك اللحظة التي أتى فيها الكون وكل شيء للوجود .
تتلاءم هذه الفكرة وهي " سرمدية الوجود " تماماً مع الأفكار الأوربية المقتبسة من الفلسفة المادية، وهذه الفلسفة نمت وتقدمت أصلاً في العالم الإغريقي القديم .
و تضمنت أن المادة كانت الشيء الوحيد الموجود في الكون، وأن الكون وجد في الزمن اللانهائي، وسوف يبقى إلى الأبد.
هذه الفلسفة عاشت في أشكال مختلفة خلال الأزمنة الرومانية، لكن في فترة الإمبراطورية الرومانية القريبة والعصور الوسطى صارت المادية تنحدر نتيجة تأثير الكنيسة الكاثوليكية والفلسفة المسيحية علي يد رينايسانس ثم بدأت تجد قبولاً واسعاً بين علماء أوروبا ومثقفيها، وكان سبب ذلك الاتساع هو الحب الشديد للفلسفة الإغريقية القديمة .
ثم ما لبث الفيلسوف ( إيمانويل كانت ) في عصر النهضة الأوربية أن أعاد مزاعم المادية ودافع عنها، وأعلن ( كانت ) أن الكون موجود في كل الأزمان، وأن كل احتمالية ( إن كانت موجودة ) فسوف ينظر إليها على أنها ممكنة .
و استمر أتباع ( كانت ) في الدفاع عن فكرته في أن الكون لا نهائي ومتماشٍ مع 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة @ 2013 الإعجاز العلمي.

Designed by Templateism